كل التسريبات التي خرجت اليوم مؤشر على تحول داخل التفكير "الإسرائيلي" تجاه غزة.
الحقيقة أن الخطاب تغير… والهدف تغير معه.
- من خلال ما طُرح اليوم، الصورة باتت أوضح:
- لا حديث جدي عن تصعيد عسكري قريب في غزة .
- لا قدرة على فرض نزع سلاح شامل بشكل فوري.
- تركيز على "ترتيب أمني جديد" بدل المواجهة المباشرة.
- ربط الإعمار بملف السلاح بشكل كامل.
بمعنى أدق:
إسرائيل إنتقلت من منطق "إنهاء حماس" إلى"إدارة وجودها".
لذا رؤيتي في هذه التطورات
أن هذا التحول يعكس ثلاث حقائق:
1. فشل الحسم العسكري
بعد كل العمليات:
ـ لم تستطع "إسرائيل" إنهاء حماس ميدانياًلذلك لجأت إلى:
ـ الضغط السياسي.
ـ التفاوض غير المباشر
ـ ومحاولة إعادة تشكيل الواقع.
2. تخفيض سقف الأهداف
الهدف لم يعد:
ـ القضاء الكامل على حماس ؛بل أصبح:
ـ ضبط غزة أمنياً ومنع تعاظم القوة.
وهذا فرق استراتيجي كبير.
3. البحث عن بديل أمني
الحديث عن:
ـ شرطة محلية.
ـ جهة واحدة تمسك الأمن
بمعنى:
ـ محاولة خلق واقع جديد بدون " حماس" كقوة مسيطرة على غزة .
لكن بدون إعلان واضح عن البديل.
وبالنظر إلى حراك القاهرة
ووجود وفد حماس ولقاءاته مع " نيكولاي ميلادينوف" ووساطة مصرية، يتقاطع مع هذا التحول:
ـ "إسرائيل" تضغط عبر التسريبات والإعلام.
ـ حماس تناور للحفاظ على أوراقها.
ـ مصر تحاول إنتاج صيغة وسط تمنع الانفجار
ماذا يعني ذلك على الأرض؟
الواقع الحالي يقول:
ـ لا نزع سلاح شامل في المدى القريب.
ـ لا انسحاب "إسرائيلي" كامل.
ـ ولا إعادة إعمار حقيقية حتى الآن.
بل نحن أمام:
مرحلة انتقالية طويلة تُدار بالضغط والتفاهمات الجزئية.
