لمواجهة الأزمة المالية والابتزاز السياسي

الرئيس محمود عباس مع رئيس الحكومة مصطفى محمد
الرئيس محمود عباس مع رئيس الحكومة مصطفى محمد

إن خدمة الشعب وتعزيز صموده وبقائه على ارضه وتحقيق التنمية البشرية المستدامة هي مبرر خلق ووجود المنظومة السياسية والحزبية والأهلية، فهي أدوات ووسائل وليست الهدف في حد ذاته.  ليس منطقيا تضخم الادوات على حساب الهدف. من هذا المنطلق والذي ينص عليه القانون الأساسي والدستور ومبادئ الحكم الرشيد يتوجب العمل على توظيف وتوجيه وهيكلة كل المركبات السياسية والحزبية والأهلية لخدمة الناس والشعب.

إن تعزيز صمود وتقوية موظفي الحكومة وقطاع الزراعة والصناعة وخدمات التعليم والقضاء والصحة وتقوية الشرائح الضعيفة وتعزيز صمود مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان والاردن وقطاع غزة هي البوصلة. في ظل الازمة المالية العاصفة التي تمر بها السلطة الفلسطينية والتي تستخدم كوسيلة للابتزاز السياسي يتوجب ما يلي: - 

-تخفيض عدد السفارات الفلسطينية إلى 10- 20 سفارة فقط، يتوجب إغلاق جميع السفارات في الدول البعيدة وتلك التي لا يتواجد فيها جالية فلسطينية كبيرة (افريقيا واسيا وامريكيا اللاتينية وأسيا الوسطى) والإبقاء على تلك الموجودة في الدول والمنظمات الدولية والإقليمية الهامة.

-يمكن اللجوء إلى مسمى سفير غير مقيم حيث يتم تعيين سفير واحد لعدة دول متقاربة وهذا ما تلجأ إليه حتى الدول الكبيرة ذاتها.

-الطلب من دول عربية معينة رعاية الشؤون الفلسطينية في الدول التي لا يتواجد فيها سفارة فلسطينية وهذا منهج معمول به بين الدول. 

-تخفيض عدد الوزارات إلى عشر وزارات فقط: ليس منطقيا هذا العدد الهائل من الوزارات لسلطة تحت الاحتلال.

-وقف كل المصروفات النثرية الترفيه غير الضرورية في كل مجالات العمل الحكومي.

-وقف سفريات الوزراء الحاليين والسابقين وأمناء التنظيمات السياسية وتقليلها إلى الحد الأدنى.

- منع الازدواج الوظيفي لمواجهة ازمة البطالة بين الشباب وخريجي الجامعات والمعاهد.

- إلغاء عشرات المؤسسات شبه الحكومية التي لا تقدم اي خدمات.
- تقديم برامج التقاعد الاجباري لمن هم فوق الستين في كل القطاعات المدنية والعسكرية والتنظيمية وفتح مجالات العمل للشباب المتعطل.
- تقديم برنامج تقاعد مبكر إختياري للراغبين مع منحهم مخصصات للتقاعد تساعدهم في بدء مشاريع جديدة. 

-حصر ممتلكات منظمة التحرير الفلسطينيي و وضعها تحت رعاية صندوق سيادي يشرف عليه مجلس إدارة متخصص مع الشفافية العالية في إدارة الممتلكات و الموارد. 

-معالجة جدية لملفات الفساد الكثيرة واتباع منهج يسترجع المنهوب والمسروق و الاستعانة بالانتربول والدول العربية في هذا المجال.

ليس منطقيا الإبقاء على ما يزيد عن ثلاثين وزارة وأكثر من مائة سفارة في حين يتقاضى 170000 موظف عام 20% من مرتباتهم، 

ليس منطقيا أن  تستمر معاناة قطاعات الصحة والتعليم والقصاء والعائلات المستورة وذوي الاحتياجات الخاصة في ظل مصاريف عالية على بنود غير ضرورية.

يجب تحديد الأولويات وتحديد المهم جدا ومن ثم المهم ومن ثم الأقل أهمية.. 
هناك الكثير مما يمكن عمله ولابد من عمله لتعزيز القدرة على مواجهة التحديات والضغوط السياسية والاقتصادية.

المصدر : خاص-زوايا
atyaf logo