تداعيات الحرب على إيران… كيف ينعكس الزلزال الإقليمي على غزة والمشهد الفلسطيني؟
حين تتسع رقعة النار في الإقليم، لا تبقى فلسطين خارج المشهد.
أي مواجهة مفتوحة مع إيران تعني إعادة ترتيب أولويات العواصم الكبرى، وفي مقدمتها واشنطن. وعندما تتغير الأولويات، يتغير معها موقع فلسطين على جدول الاهتمام الدولي.
إذا انشغلت الإدارة الأمريكية بإدارة صراع أوسع، سيتراجع الضغط على حكومة نتنياهو لاستكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
النتيجة المتوقعة: إبطاء التنفيذ، أو إعادة تفسير البنود بذريعة “الظرف الأمني الإقليمي”.
إقليميًا، قد تجد حكومة الاحتلال في التصعيد فرصة لتمديد حالة الطوارئ، وتأجيل استحقاقات الانسحاب وإعادة الإعمار، بل والمضي في خطط الضم والإحلال في الضفة والقدس.
في المقابل، ستتأثر حسابات القوى الفلسطينية بنتائج المواجهة:
صمود إيران يمنح هامش مناورة سياسيًا، أما تعرضها لانتكاسة فقد يدفع نحو أولوية تثبيت الجبهة الداخلية في غزة والضفة لتقليل الخسائر.
الأخطر هو ربط المسار الإيراني بالمسار الفلسطيني، وتحويل غزة إلى ورقة ضغط في التفاوض غير المباشر.
لهذا، اللحظة لا تحتمل الانتظار.
المطلوب لقاء وطني عاجل، وتقدير موقف مشترك، واستعداد لكل السيناريوهات التي قد تعيد رسم خريطة المنطقة.
من ينتظر نتائج الحرب… قد يجد نفسه خارج معادلتها.
