أولاً: المعطيات الرئيسية
على الصعيد الميداني:
- استمرار حماس في التسلح واستعادة قوتها تدريجياً
- تشكيك إسرائيلي واضح في قدرة القوة على نزع سلاح حماس
- ربط الانتقال للمرحلة الثانية باستعادة جثة آخر مختطف
على الصعيد الإقليمي:
- رفض إسرائيلي قاطع لمشاركة تركيا
- اعتبار روسيا "عاملاً معادياً لتركيا" قد يكون مفيداً
- انشغال القوى الإقليمية (تركيا وروسيا) بالملف السوري
ثانياً: المؤشرات والدلالات
مؤشرات الضعف في المشروع:
- الفجوة الزمنية: الحاجة لأسابيع إضافية رغم إلحاح الموقف تعكس ضعف التنسيق والإرادة الدولية
- محدودية المشاركة: ثلاث دول فقط من قائمة طويلة تكشف عزوف دولي عن الانخراط في مستنقع غزة
- الضغوط الإقليمية: نجاح تركيا في ثني أذربيجان يشير إلى قدرتها على إفشال المشروع
دلالات التموضع الإسرائيلي:
- إسرائيل تراهن على القوة الدولية كغطاء لانسحاب جزئي مع استمرار النفوذ الأمني
- الإصرار على منع تركيا يعكس قلقاً من دور إقليمي يحد من الهيمنة الإسرائيلية
- ربط المرحلة الثانية بملف المختطفين يمنح إسرائيل ورقة للمماطلة
دلالات الموقف الأميركي:
- الاشتراط الأميركي بجاهزية كاملة يعكس تخوفاً من الفشل وتكرار سيناريوهات سابقة
- خطة ترمب المكونة من 20 بنداً تبدو طموحة لكن التنفيذ يواجه عقبات جوهرية
ثالثاً: السيناريوهات المحتملة
السيناريو الأول: التعثر والتأجيل
- استمرار الصعوبات في تشكيل قوة فاعلة بسبب العزوف الدولي
- مماطلة إسرائيلية في الانتقال للمرحلة الثانية بحجج أمنية
- تزايد قوة حماس استغلالاً للفراغ الزمني
- تآكل تدريجي لوقف إطلاق النار عبر اشتباكات محدودة
السيناريو الثاني: قوة رمزية محدودة الفعالية
- نشر قوة دولية صغيرة في مناطق محددة بصلاحيات محدودة
- بقاء السيطرة الفعلية مشتركة بين إسرائيل وحماس
- تحول القوة الدولية إلى غطاء سياسي دون تأثير ميداني حقيقي
- احتمال اندلاع جولة صراع جديدة عند أول أزمة
السيناريو الثالث: صفقة إقليمية شاملة
- توافق أميركي-إسرائيلي-عربي على ترتيبات أوسع تربط غزة بملفات أخرى
- قبول تركي ضمني بالابتعاد مقابل مكاسب في سوريا
- نجاح نسبي في نزع سلاح حماس مع إبقاء هياكلها السياسية
رابعاً: التوقعات والاستنتاجات
على المدى القصير (3-6 أشهر):
- استمرار المفاوضات حول تشكيل القوة دون تقدم جوهري
- مماطلة إسرائيلية في تنفيذ المرحلة الثانية مع الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية
- محاولات حماس لاستثمار الهدنة في إعادة بناء قدراتها
- تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله على الحدود الشمالية
على المدى المتوسط (6-12 شهر):
- احتمال انهيار وقف إطلاق النار عند أول اختبار حقيقي
- فشل القوة الدولية (إن تشكلت) في منع إعادة تسليح حماس
- تراجع الاهتمام الدولي مع ظهور أزمات أخرى
- عودة الوضع إلى حالة "لا سلم ولا حرب" المألوفة
الاستنتاج الاستراتيجي: المعطيات الحالية تشير إلى أن مشروع القوة الدولية في غزة يعاني من عيوب بنيوية قد تحكم عليه بالفشل أو الفعالية المحدودة. الفجوة بين الطموح الأميركي-الإسرائيلي والواقع الميداني والدولي واسعة، والرهان على "حل" لقضية غزة عبر قوة دولية يتجاهل الدروس التاريخية من تجارب مشابهة في المنطقة. النجاح الحقيقي يتطلب تسوية سياسية شاملة تعالج الجذور وليس فقط الأعراض، وهو ما لا تبدو الأطراف الرئيسية مستعدة له حالياً.
خامساً: العوامل الحاسمة
عوامل النجاح المحتملة:
- التزام أميركي حقيقي بالضغط على جميع الأطراف
- قبول إسرائيلي بتنازلات سياسية جوهرية
- توافق عربي-دولي واسع على الترتيبات
عوامل الفشل المرجحة:
- غياب الإرادة الدولية للانخراط الجدي
- تعارض المصالح الإقليمية (تركيا، مصر، إسرائيل)
- رفض حماس الفعلي لنزع السلاح
- المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ التزاماتها
الخلاصة النهائية: الموقف الراهن يشير إلى أن المنطقة تتجه نحو "هدنة مؤقتة" أكثر من كونها "تسوية دائمة"، مع احتمال عالٍ لعودة التصعيد في غضون عام، ما لم تحدث تحولات جذرية في المعادلات السياسية الإقليمية.
