كشف الصحفي الإسرائيلي يوسي يهوشوع أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي أغلقت الفصل على خطة استراتيجية طموحة للموساد ضد إيران، بعد استثمارات بمليارات الدولارات امتدت لسنوات، وذلك بسبب فشل تحقق الأهداف المعلنة والثغرات التشغيلية الكبيرة.
بين الهدف والتوقعات
ووفق لمقال (يهوشوع) في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية كانت الخطة تستهدف الإطاحة بنظام الحكم الإيراني (نظام الولاية الفقهية)، وقدم الموساد تقييمات متفائلة جداً بشأن إمكانية تحقيق هذا الهدف. لكن وسط إحباط واضح من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تبين أن هذه التوقعات لم تكن واقعية، وأن الخطة الموضوعة لتحقيقها لم تكن جاهزة للتنفيذ.
تطور الخطة وفشلها
بدأت الخطة في فترات سابقة، حيث طرحها تامير باردو أولاً، ثم أعادها مدير الموساد الحالي دودي برنياع إلى الطاولة مع طلبات موارد إضافية. لكن حتى بعد تلقيها موارد إضافية، ظهر أن الخطة تعاني من نقص في النضوج وافتقار إلى الجاهزية، وتطلبت تحسينات وتعديلات متكررة، وهو ما رفضه نتنياهو بسبب المخاطر المحيطة بها.
التحويل للجيش
في مارس 2024، اتخذ نتنياهو قراراً بتحويل إدارة الحملة ضد إيران بالكامل إلى الجيش الإسرائيلي، برئاسة رئيس الأركان الأسبق هرتسي هاليفي وقائد القوات الجوية تومر بار. وشكّل لجنة برئاسة يعقوب نيجل، القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي السابق، لتقييم الخطة العملياتية للموساد، التي توصلت إلى قائمة طويلة من الثغرات أدت إلى قرار إغلاق الخطة نهائياً.
انتقادات للإشراف السياسي
وفي انتقاد غير مباشر للقيادة السياسية، أشار التقرير إلى أن نتنياهو لم يؤدِ دوره المطلوب في تحديد الأهداف بوضوح وتوزيع الموارد والإشراف على جاهزية الأجهزة الأمنية بشكل كافٍ فيما يتعلق بالخطط ضد إيران، مما خلق التباساً طويلاً حول نوايا القيادة السياسية الفعلية.
ولم يكشف الكاتب عن تفاصيل الخطة الأمنية الضخمة، ومتى بدأت وكم إستغرقت من الوقت قبل إعلان فشلها، لكن الكشف عنها يأتي في اطار ضغوط على حكومة الاحتلال بعد انهيار التوقعات بسقوط النظام الإيراني كما توقع صانعو القرار في واشنطن وتل أبيب.
