العربي الجديد

مفكر مصري: الخلط بين كفاح الفلسطينيين والإرهاب شوّه صورة العربي المعاصر

كفاح الفلسطينيين
كفاح الفلسطينيين

أكد مدير مكتبة الإسكندرية مصطفى الفقي أن تزايد الشراكة العربية في أحوال العالم وشؤون العصر بات أمرا لا يرضي قوى كثيرة من الغرب من الطامعين والمزاحمين والكارهين، خصوصاً في ظل توزيع الأدوار بذكاء بين الدول العربية. 

وقال "الفقي" سكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات إن اقتحام بعض الدولة العربية للساحة الدولية بأحداث كبرى مثل استضافة المؤتمر العالمي لتغير المناخ في مصر، وتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر وغيرهما من المشاريع التي نشأت عن أفكار غير تقليدية ورؤى لم تكن معتادة من قبل، أعطى صورة جديدة عن العربي في أعين العالم، وخاصة الغرب حيث كان يُنظر له على أنه إرهابي، وبدائي متخلف، ويبحث عن الرفاهية والحفلات الماجنة، وفاحش الثراء.

 وبين مساعد أول لوزير الخارجية المصري الأسبق أن الصراع العربي - الإسرائيلي وملحقاته من حرب وإرهاب ودماء ولاجئين ونازحين شوه إلى حد كبير صورة العربي المعاصر أمام الآخر، وجعله صاحب قضية يستجدي الحلول لها حيث تخضع للمزايدات الدولية والقوى الإقليمية.

اقرأ أيضاً: دراسة بحثية تحذر: الفلسطينيون أمام سيناريوهات اقتصادية خطيرة

وأضاف الفقي في مقال بعنوان: "العرب والعالم... قراءة جديدة"، أن الكثيرين خلطوا بين كفاح الفلسطينيين المسلح من أجل وطنهم السليب وبين الممارسات الإرهابية التي شاعت خلال العقود الأخيرة على نحو غير مسبوق، وجعلت العرب هم المطاردون في المطارات والواقفون أياماً في طوابير التأشيرات، بعد أن خرجت جماعة منا علينا وأساءت لنا.
 
وأوضح "الفقي" الدبلوماسي والبرلماني المصري السابق، أنه لكي تتبدل هذه الصورة نحن بحاجة إلى التعليم والثقافة والامتزاج بروح العصر والاختلاط بالمفاهيم الصحيحة التي يجب أن يمضي عليها الجميع في وقت تواجه فيه البشرية تحديات كبرى من نقص الطاقة وندرة المياه وتلوث البيئة وتغير ملحوظ في المناخ وعبث واضح في قضايا حقوق الإنسان.
 
وتابع "التحديات كثيرة والعرب مستهدفون، بدءًا من الحقد على الثراء ووصولاً إلى نوع من الغيرة القومية، ومروراً بأنهم يشكلون أمة لديها ما يكفي لشراء غذاء شعوبها لكنها لا تنتجه بل تعتمد على غيرها".
 
وأشار الكاتب إلى عبارة "هنري كيسنجر" وزير الخارجية الأمريكي الأسبق عام 1973 الذي قال خلال الحظر العربي على البترول إلى الدول المساندة لإسرائيل "الغذاء مقابل النفط" وهي العبارة التي تجسد الرؤية المغلوطة للغرب تجاه العرب.

المصدر : متابعة-زوايا
atyaf logo