ائتلاف "أمان": الأملاك الوقفية بحاجة لسياسة وطنية معلنة لتحصينها من الفساد

جولة على الأملاك الوقفية من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
جولة على الأملاك الوقفية من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

قدم الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) مجموعة من التوصيات العملية لصناع القرار لتعزيز فاعلية منظومة المساءلة، والحوكمة في إدارة الأملاك الوقفية والاستثمارات المتعلقة بها وتحصينها ضد الفساد، إضافة إلى فحص طبيعة الإطار التشريعي والمؤسسي المعتمد لإدارة واستثمار الأملاك الوقفية، لأهميتها في الصمود على الأرض.

وخلال تقرير حمل عنوان "سياسة إدارة الأملاك الوقفية في فلسطين وحوكمتها"، طالب ائتلاف "أمان" بضرورة بلورة سياسة وطنية لإدارة الأملاك الوقفية وإصدار قانون موحد ينطبق على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوصى بضرورة النهوض بقطاع الاوقاف ولاسيما إدارة الاملاك الوقفية، من خلال ضرورة بلورة سياسة وطنية عامة مكتوبة ومعلنة تشترك في وضعها والإشراف عليها كافة الأطراف ذات العلاقة، وإصدار ما يلزم من لوائح تنفيذية وأنظمة وتعليمات تلبي حاجة وخصوصية الحالة الفلسطينية، وتواكب التطورات الحديثة، ولا سيما في طرق الاستثمار وأنواع الأموال الصالحة للوقف، وتطوير واستبدال قانون المالكين والمستأجرين، وكذلك سن وإصدار قوانين وانظمة فلسطينية لتنظيم العلاقة بين المحاكم الشرعية وديوان قاضي القضاة وإدارة الاملاك الوقفية.

وطالب تقرير "أمان" بضرورة حصر الأملاك، وأن تقوم وزارة الأوقاف بتوثيق وتسجيل كافة الحجج لممتلكات الأوقاف داخل فلسطين أو تلك التي سجلت ووثقت من خارج فلسطين والعمل على حصر الأوقاف الضائعة منذ الاحتلال الصهيوني عام 1948.

اقرأ أيضاً: أبو الغيط: الثورات العربية ألقت بالقضية الفلسطينية إلى المجهول

وأشار التقرير إلى عدم انتهاء أعمال التسوية في الضفة بالرغم من محاولات توثيقها، حيث لا توجد قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للممتلكات الوقفية، علمًا أن الأملاك الوقفية تشمل بالإضافة إلى الأراضي، مبانٍ ومحلات تجارية وكثير منها لم تسجل لدى الدوائر الرسمية كدائرة الطابو ودائرة المالية حتى الآن.

وأظهر ائتلاف "أمان" خصوصية وزارة الاوقاف من حيث الإيرادات المستجلبة من الوقف، حيث لا يتم رفد الإيرادات الى الخزينة العامة ولا يخضع هذا الحساب لرقابة وزارة المالية.

هذا وتنوعت الاعتداءات على الأملاك الوقفية، ما بين الاعتداءات الشخصية من قبل المواطنين إلى تعديات من قبل هيئات الحكم المحلي، ناهيك عن تعديات الاحتلال المستمرة. وبحسب ما جاء في التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية والإدارية لعام 2019، فإنه لا يوجد توثيق وحصر للاعتداءات.

وقدّم التقرير عددًا من التوصيات أهمها إصدار وزير الأوقاف تعليمات واضحة ومعلنة لمنع حالات تضارب المصالح سواء للجنة بدل المثل أو لجنة الإشراف على تأجير استثمار الأملاك الوقفية وكل من له صلة بالأمر، والالتزام بقرار مجلس الوزراء في هذا الخصوص، وأن تقوم وزارة الأوقاف بتدريب العاملين في دائرة الأملاك الوقفية على مدونة سلوك العاملين في الوظيفة العامة، بالإضافة إلى تدريب العاملين في إدارة الأملاك الوقفية، وتوعيتهم حول النصوص القانونية الواردة في قانون الخدمة المدينة وقانون العقوبات وقانون مكافحة الفساد والمتعلقة بسوء استخدام المنصب العام، وأن تقوم وزارة الأوقاف بوضع نظام أو إجراءات تنظم عملية تلقي الهدايا في إدارة الأملاك الوقفية، وأن تلتزم بقرار مجلس الوزراء بالخصوص، وأن تقوم وزارة الأوقاف بوضع تعليمات واّليات للإبلاغ عن حالات فساد في عملية تأجير أو استثمار الأملاك الوقفية وتشجيع هذا البلاغ.

اقرأ أيضاً: "زوايا" تعرض إحصاءات رسمية عن واردات وصادرات معابر غزة

إضافة لذلك، أشار التقرير الى أهمية إشراك ديوان الرقابة المالية والإدارية كعضو مراقب، حيث يلزم في لجان الإدارة العامة للأملاك الوقفية. وفي هذا الخصوص، أشار السيد عمار غزال من ديوان الرقابة المالية والإدارية أنه جاري العمل حاليا على رقابة الأداء أكثر من رقابة الامتثال على إدارة الأعمال الوقفية، موضحا أهمية تفسير كيف تساهم الخطة الاستثمارية في حماية الأرض.

كما تطرق "ائتلاف أمان" إلى أهمية إعمال مبدأ الشفافية، إذ يتوجب على وزارة الأوقاف أن تلتزم بنشر تقارير دورية مالية وإدارية تحتوي على معلومات موثوقة عن الأملاك الوقفية، وأن تلتزم وزارة الأوقاف بإتاحة الفرصة للجمهور في الاطلاع على البيانات المتعلقة بالأملاك الوقفية وإستثماراتها وميزانياتها وذلك عن طريق نشرها على الموقع الالكتروني.

المصدر : متابعة-زوايا
atyaf logo