صياغة توافقية لملف السلاح بانتظار قبول ترامب ونتنياهو بالنتائج

صياغة توافقية لملف السلاح
صياغة توافقية لملف السلاح

تواترت أنباء فلسطينية متعددة لمراسل زوايا عن تحقيق تقدم ملموس في مفاوضات القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، لا سيما فيما يخص البند الأكثر إشكالية في المباحثات، وهو ملف السلاح، وسط ترقب لموقف إسرائيلي وأمريكي من التفاهمات المُنجزة.

«خريطة الطريق» بتعديلات فلسطينية

وصفت المعلومات الواردة عن لقاءات القاهرة التي انطلقت الأحد واستمرت الاثنين والثلاثاء بأنها «إيجابية»، مشيرةً إلى أنه تمت صياغة واعتماد البنود الخمسة عشر لخريطة الطريق التي قدمها الممثل الأعلى لغزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، في أبريل الماضي.

وتمحور الخلاف الرئيسي حول البند الثامن المتعلق بـ«حصر السلاح»، حيث أفادت المصادر بأن الصياغة المُتفق عليها «تشير بشكل واضح إلى حصر وتخزين السلاح، وليس تسليمه»، مع التأكيد على أن يظل في عهدة جهة فلسطينية يُتفق عليها، دون تسليمه لأي طرف آخر، وبمراقبة من الدول الوسيطة وممثل عن قوة الاستقرار الدولية.

شروط فلسطينية للتنفيذ

بدوره قال مصطفى البرغوثي، أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، -الذي حضر اللقاءات - وجود «توافق كامل بين الفصائل والوسطاء» حول ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى قبل المضي في المرحلة الثانية، مشدداً على أن التوجه هو «التنفيذ الشامل وليس المجزأ".

وتضمنت الشروط الفلسطينية جملةً من المطالب الميدانية، أبرزها:

  • انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها
  • إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً من المساعدات والبضائع التجارية
  • السماح بإدخال مواد لإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات
  • تفكيك العصابات المسلحة المدعومة إسرائيلياً
  • إدخال لجنة التكنوقراط لإدارة غزة وتمكينها من مهامها
  • وقف الخروقات والاغتيالات بشكل كامل

الكرة في ملعب إسرائيل وواشنطن

أوضحت المصادر أن أي إعلان رسمي بشأن الاتفاق «لن يصدر إلا بعد التوافق مع إسرائيل والإدارة الأمريكية»، مشيرةً إلى أن الوسطاء يبذلون «جهوداً كبيرة» في هذا الشأن منذ الأسبوع الماضي. وأفادت مصادر من فريق ملادينوف بأنه تلقى اتصالات تضمنت إشارات إيجابية من حماس والفصائل، وأنه قد يزور الدوحة أو القاهرة قريباً لمتابعة التطورات.

دحلان في المشهد

على هامش المفاوضات، كشفت مصادر إعلامية مطلعة عن توجه القيادي الفلسطيني محمد دحلان لطرح خطة عمل شاملة لإدارة قطاع غزة خلال مشاركته في اجتماعات القاهرة. وأشارت المصادر إلى أن الخطة تتضمن تصوراً متكاملاً للحكم والإدارة المحلية، غير أنه لم تصدر حتى الآن أي تفاصيل رسمية حول بنودها أو آليات تنفيذها.

وبلغت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي أكثر من970 شهيداً وما يزيد على 3 آلاف مصاب، فيما لا تزال إسرائيل تسيطر على أكثر من 60 بالمائة من مساحة القطاع.

المصدر : خاص-زوايا
atyaf logo