خبير إسرائيلي: ملف غزة.. ترامب وحماس بلا عجلة ونتنياهو في حيرة

سلاح حماس
سلاح حماس

أفاد مقال تحليلي صادر عن معهد القدس للاستراتيجيا والأمن، أعده الباحث عيران ليرمان، بأن التفاؤل الذي أبداه وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأمريكي، ماركو روبيو، بشأن تقدم الاتصالات لنزع سلاح حركة "حماس" يصطدم بواقع ميداني وسياسي مغاير تماماً.

أشار ليرمان إلى وجود فجوة كبيرة بين التصريحات الأمريكية الرسمية ورواية حركة "حماس". فعلى الرغم من الانخراط المباشر للممثل الأمريكي "آرييه لايستون" في المحادثات، إلا أن الحركة لا تبدي أي استعجال للاستجابة لخطة المراحل التي طرحها نيكولاي ملادينوف في مارس الماضي باسم "مجلس السلام".

وتتمحور هذه الخطة حول:

في المرحلة الأولى: نزع الأسلحة الثقيلة وتفكيك البنية التحتية للأنفاق.

المقابل: انسحاب الجيش الإسرائيلي ودخول شرطة فلسطينية مدعومة بقوات تثبيت استقرار متعددة الجنسيات، والتي لا يزال تشكيلها يواجه عثرات كبرى

السلاح مقابل الهوية

أوضح المقال أن "حماس" تتذرع بالعمليات العسكرية الإسرائيلية لتبرير تعنتها، معتبراً أن تخلي الحركة عن سلاحها طوعاً يمثل مساساً بجوهر هويتها الفكرية. وخلص ليرمان إلى أن احتمالات نجاح هذا المسار تبقى "منخفضة" ما لم يتم ممارسة ضغوط إضافية وحقيقية على الحركة.

الخيارات الإسرائيلية

في ظل انشغال إدارة ترامب بملفات أخرى وتحفظها على استئناف القتال الشامل، يرى المعهد أن إسرائيل تجد نفسها أمام خيارات استراتيجية أحلاها مرّ:

  1. تكريس الوضع القائم: قبول تقسيم القطاع، بحيث تترسخ "حماس" غربي "الخط الأصفر" مع استمرار تدفق المساعدات وتشديد الرقابة على التهريب.
  2. الضغط الإنساني: وهو خيار يرى الباحث أن تكلفته السياسية والإعلامية تفوق فوائده المتوقعة.
  3. الهجوم التدريجي الزاحف: تنفيذ عمليات ميدانية محدودة لتحسين خطوط السيطرة ودفع الحركة للتراجع، على غرار النمط المتبع في جنوب لبنان.

ويوصي الباحث بضرورة العمل على إنشاء بنية تحتية مدنية وأنماط حكم فعالة برعاية دولية في المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية (شرق الخط الأصفر)، بهدف خلق واقع يشجع السكان على مغادرة المناطق الخاضعة لسيطرة "حماس"، رغم عدم وجود ضمانات قطعية لنجاح هذا المسار.

المصدر : خاص-زوايا
atyaf logo