مستقبل غامض وكارثي إن لم نتحرك

غزة تنتظر
غزة تنتظر

من إعادة إعمار غزة إلى إعمار سوريا واوكرانيا و لبنان وقطر ودبي والبحرين

بغض النظر عما ستنتهي الحرب الامريكية- الإسرائيلية على إيران، فالوضع الفلسطيني لن يكون أفضل بالمطلق، تحالفات جديدة وإعادة رسم العلاقات في منطقة الشرق الاوسط، نحن الأضعف بينها جميعا، علاقة الخليج مع إيران ستصبح عدائية واضحة بدلا من الصداقة الباردة أو العداء المخفي، ولن يكون بالإمكان الجمع بينهما.  من يزور إيران لن يستقبل في الخليج والعكس صحيح. 

ستهرول بعض دول الخليج لتعزيز التحالف والتعاون مع أمريكا وإسرائيل كما صرح بعض السياسيين في الخليج، لن يكون لديها متسع لمساندة قضايا الحق والعدالة سوى بالقليل لذر الرماد في العيون. 

دول الاتحاد الأوروبي ستعمل على تقوية وتعزيز الجبهة الداخلية في ظل تراجع المساندة الامريكية لهم كما صرح العديد من ساسة أوروبا. 

تخصيص مزيد من الموازنات الضخمة للتسلح، بناء قواعد عسكرية، عسكرة الاقتصاد ودفع الاتاوات لشراء الحماية والذي يعني موازنات أقل للتنمية وخلق فرص عمل مما سيعمق التبعية والهشاشة الاقتصادية والأمنية. 

في السنوات الماضية، كان الحديث عن إعادة اعمار قطاع غزة، حيث كانت غزة ودعم الشعب الفلسطيني له أولويه.  في المستقبل القريب، ستكون الاجندة مزدحمة، إعادة إعمار سوريا 220 مليار دولار، إعادة إعمار أوكرانيا (400 مليار دولار)، إعادة إعمار لبنان، إعادة إعمار قطر والامارات والبحرين وغيرها، معالجة تداعيات الحرب على الاقتصاديات الغربية، 

نحن نتجه من السيء إلى الكارثة والتي هي ستتواصل لعقود عديدة، القضية الفلسطينية ودعم السلطة الفلسطينية وإعادة إعمار غزة لن تمثل الأولوية. 

الانتظار والمراهنة على الوقت لم يكن يوما في صالحنا، القيادة والسياسة والاقتصاد تتطلب الحراك الفعال والمبادرة واستشراف المستقبل القريب والبعيد والقراءة الدقيقة لتغيرات الواقع والمستقبل.

المصدر : خاص-زوايا

مواضيع ذات صلة

atyaf logo